مقالات عامة

روسلين وموعد إلا ربع…

روسلين وموعد إلا ربع…

يوم الإثنين ٢٠٢٠/١١/٢٣م – عاشق النمر الكوري الجنوبي

روسلين، أي الشمس قبل الغروب ، في اللغة التركية. من بين اسماء البنات المميزة وغير المنتشرة. ويتميز أيضاً بأنه مستوحى من الطبيعة ، ويوحي بصفاء السماء في هذا التوقيت من اليوم. وقلعة روسلين هي واحدة من عجائب اسكتلندا. كما أن له معنى فرنسي وهو الشعر الأحمر.


لم يكن يوماً عادياً ، لنتقدم بالساعات للأمام قليلاً .. الساعة الآن تشير إلى العاشرة والربع صباحاً أو 10:13 تحديداً لنكن أكثر دقة.

نرى الطالبات يخرجّن الآن من الامتحان وضحكاتهم الرقيقة تملأ المكان ، مر الامتحان بسلام ، كسحابة باردة لطيفة بها شيء من البرودة القارصة قليلاً.

هناك طالبتين تتناقشا عن اصعب سؤالين.

أين روسلين ؟!

لنعود من جديد للوراء.

احست روسلين بالنعاس قليلاً ولا تُحب القهوة ما العمل ؟! فكرت فكرت ، وقالت: لأغير المكان وأذهب للشرفة يا إلهي !! الوقت يَمضي وتبقى من المنهاج ربعه ما العمل .. أنا لها.

فتحت باب الشرفة وجلست على كرسي أمها الأصفر ، تأملت القمر ما أجمله بدر يُعبي السماء الهادئة ، الساعة الآن تُشير إلى الواحدة ليلاً ، ابتسمت روسلين الساعة الواحدة الآن ، وأنا الأولى دوماً ثم ضحكت ، لكونها لا تعلم الأولى على ماذا بالتحديد ، سرحت قليلاً ، تُحرك قلمها الأخضر الذي بين يديها يميناً ويساراً ، ثم عادت للبكاء وقالت: أعلم حظي ستأتي كل اسئلة الامتحان من أخر ربع من المنهاج ، تنهدت قليلاً ، مسحت دموعها ، وشغلت الراديو ، سمعت التراتيل ، ارتاحت كثيراً وتذكرت القديسة مريم العذراء ، ودعت وعادت من جديد للدراسة والكتابة بهمة ونشاط على أضواء القمر ، في مدينة ما.

حل الصباح استيقظت مسرعة وركبت أول باص ، وتوجهت للمدرسة التي من المفترض أن تقدم فيه أخر امتحان لها هناك.

الساعة الآن تشير إلى الثامنة إلا ربع صباحاً.

أخذن كل من الطالبات مقاعدهن والتزم كل منهن بالاسم ورقم الاكتتاب الخاص بكل واحدة فيهن.

مر الوقت قليلاً تبقى 10 دقائق.

دخل رجلاً مراقب المادة.

روسلين تمسك قلمها الأخضر وتأخذ وضعية الاستعداد واضعة هدفاً أمامها ، ليكن ختامها مسك مع اصعب مادة عندي.

هيا هيا وزع الأوراق يا هذا.

يا يا يا من هذا أيعقل كيف لا أصدق !!!! نادت عليه أي المراقب.

إذا سمحت.

التفت لها المراقب.

قالت: أين الأوراق !!

قال: برهة ، وستأتي لا داعي للقلق.

ثم نادت مرة أخرى: أنتَ غريب صحيح ؟!

لم يُعيرها اهتماماً أو لم يسمعها جيداً فقد دخل رجلاً آخر وذهب إليه ليأخذ منه أوراق الاختبار.

وبدأ بعدها بتوزيع الأوراق.

وترك روسلين للأخير رغم كونها تحمل الاسم راء. أي بمنتصف القاعة.

ثم جاء واقترب إليها وقال: الغريب أن لا تعلمي حتى الآن كون الامتحان يُكتب بالأسود والأزرق فقط.

ابتسمت روسلين وقالت: بالطبع أعلم لم أفوت امتحان ، فأنا الأولى كما تعلم.

إلا أن الأخضر تميمة الحظ بالنسبة لي.

تفاجئ وقال بسره من هذه الفتاة ومن الذي يعلم !!

ثم قال: بدأ الامتحان ، الآن بمقدوركم فتح الأوراق.

إنتهى الامتحان والقاعات بدأت تفرغ شيئاً فشيئاً.

حل صباح جديد .. دخلت أمها فتحت الستائر لتدخل شمس الصباح الجميلة الساطعة وقالت: هيا لتصحو حبيبتي وجميلتي روسلين ، لكي لا تتأخر على امتحانها.

فتحت روسلين عيناها وابتسمت.

السابق
طريقة عمل فطيرة الطاسة بالسلامي والخضروات
التالي
طيبتهم الجميلة النادرة تُدرس