الرئيسية
مقالات عامة
مقالات رياضية
مقالات تقنية
مقالات فنية
مقالات الصحة والتغذية
مقالات اسلامية
مقالات علمية
الجوع النفسي

ما الجوع النفسي

هل شعرت من قبل بالجوع في أوقات لا تحتاج فيها إلى الطعام؟ ، أو شعرت بالجوع عند وقوعك في حالة من الملل أو الحزن؟ ، هذا هو الجوع النفسي .

مفهوم الجوع الطبيعي

يتمثل المفهوم الطبيعي للجوع في الرغبة في تناول الطعام عندما تبدأ المعدة بإحداث التقلصات التي تُخبرك بحاجتها للطعام ، هذا بالإضافة إلى أن هذا الشعور يأتي نتيجة حاجة الجسم إلى الطاقة ، والسعرات الحرارية ، ويُعرف هذا الجوع بالجوع المتوازن . في هذه الحالة ترتفع معدلات هرمون “جريلين” المعروف بهرمون الجوع ، وتنخفض هذه المعدلات مع بدأ تناول الطعام ، وأثناء عملية انتقال الطعام خلال الجسم التي تبدأ بدخول الطعام إلى الفم ثم إلى الأسفل عبر المعدة ، و الأمعاء ؛ حيث يعمل الجسم على إظهار الكثير من الاستجابات التي تُشير إلى حدوث الشبع ، والامتلاء ، ويتم إرسال هذه الإشارات إلى الدماغ . كل من هرموني الجليرين ، واللبتين يُنظمان عملية الشهية ؛ حيث يتم تحرير هرمون الليبتين من الخلايا الدهنية ، ويكبح عملية الجوع من خلال العمل على بعض الخلايا في الدماغ ، كما أن هرمون الجليرين أيضًا يعمل على بعض الخلايا الأخرى في الدماغ ؛ الأمر الذي يؤدي إلى إنهاء الشعور بالجوع . هذا بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الإشارات التي تستمر في العمل ، وهي إشارات متعارضة مثل الببتيدات المحفزة للجوع ، وأيضًا الببتيديات القابضة للجوع ، والببتيديات هي الهرمونات التي تعمل على إخبار الدماغ بحاجة الجسم إلى تناول الطعام ، أو شعور الجسم بالشبع وعدم حاجته لتناول الطعام . وعلى هذا يكون النظام الغذائي الذي يحتوي على الألياف ، والبروتينات التي لا تحتوي على الدهون هو الأفضل ؛ وذلك لأنه يُعطي شعورًا بالشبع لمدة طويلة .

مفهوم الجوع النفسي

لا ينتج الجوع النفسي عن حاجة الجسم إلى تناول الطعام التي تظهر نتيجة للشعور بآلام الجوع في المعدة ، أو لحاجة الإنسان للبقاء ، ولكنه ينتج عن العلاقة العاطفية الموجودة بين الشخص والطعام . فالجوع النفسي يتمثل في رغبة الشخص في تناول الطعام دون وجود حاجة جسدية لتناول الطعام ؛ فهو في أغلب الأوقات يكون مرتبطًا بالعاطفة ، والأحداث اليومية ، كما أنه في الكثير من الأحيان يتبع تناول الطعام في الوجبات الرئيسة . علاقة الإنسان النفسية بالطعام علاقة معقدة للغاية ، ومن الممكن تجاهل الرغبة في تناول الطعام دون الحاجة إليه لاختفاء الأثر . ويُمكن التغلب على ظاهرة الجوع العاطفي من خلال تغيير بعض العادات الغذائية اليومية ، كما يُمكنك أيضًا تحسين حالاتك النفسية ، وتقوية صحتك النفسية من خلال الانشغال بالكثير من العادات السليمة ، والحياة الاجتماعية السوية .

أنواع الجوع النفسي

الرغبة الشديدة

يشعر الفرد بالرغبة الشديدة في تناول الطعام بالرغم من كونه ليس جائعًا ، ومن أشهر الأمثلة على ذلك هو رؤية برامج الطبخ في التلفاز ؛ الأمر الذي يُذكرك بالطعام الذي تشتهيه ، وتحبه . من الأمثلة الأخرى أيضًا هي تناول وجبة الإفطار ، مع وجود مساحة صغيرة من الفراغ ، ومن ثم البحث عن نوع محدد من الطعام ، وفي هذه الحالة يعرف الفرد ماذا يُريد أن يتناول بشكل تفصيلي ، ويُريد أن يستمتع بنكهة مُعينة من الطعام يجب تلبيتها ؛ لأن تناول أي نكهة أخرى غير مرضية تؤدي إلى تناول الطعام بكميات مفرطة .

الجوع الاجتماعي

الجوع الاجتماعي هو نوع آخر من الجوع النفسي ، وهو من أبرز أنواعه فدائمًا ما يظهر هذا النوع من الجوع في التجمعات ، والحفلات التي تجمع الفرد مع العائلة مثل حفلات التخرج ، ومع الأصدقاء ؛ فهذه الجلسات تُعطي شعورًا كبيرة بالرغبة في مشاركة الطعام ، والشراب في هذه التجمعات . يرتبط الطعام دائمًا بالتجمعات حتى في حالة عدم الشعور بالجوع ؛ فهي عادة أصيلة للبشر ، هي التجمع حول الطعام . في هذه الحالة يجب أن يكون لدى الإنسان وعيًا إلى نسبة كبيرة حول حاجة جسمه الطبيعية في تناول الطعام ، والتحكم في مقدار الطعام . هذا بالإضافة إلى أنه ليس من الضرورة في حالة الجوع الاجتماعي أن يلجأ الفرد لحساب السعرات الحرارية ، ولكن يُمكن تجربة النكهات الجديدة ، وأيضًا لا يجب الإفراط في تناول الطعام في هذه الحالة .

الجوع العاطفي

هذه الحالة من الجوع النفسي هي حالة معقدة جدًا ؛ حيث يقع الفرد في هذه الحالة في بعض الأوقات التي يمر بها بحالة من الحزن ، أو الفراغ ، أو يوم متعب في العمل ، أو المرور بحالة من الشجار مع أحد الأشخاص الأعزاء ، وما إلى ذلك . الأمر الذي يدفع الشخص إلى تناول أنواع الطعام اللذيذة المفضلة لديه ؛ بهدف التخلص من هذا الشعور الداخلي الذي يشعر به ، تكمن المشكلة الأكبر أن الدماغ يطلب تعويضًا كبيرًا في هذه الحالة من الأطعمة التي تحتوي على السكريات ، الدهون . وعلى هذا يُفكر الفرد في جميع الأطعمة الغنية بالشكولاتة والزبدة ، أو الكعك ، وما إلى ذلك من هذه الوجبات. فالجوع العاطفي يُمكن أن يُحدث للفرد علاقة خاطئة مع الطعام ، وعاداته ، والأفضل أن يُحاول الفرد في التحكم في هذه الحالات التي يُمكن أن تُسبب له ضررًا كبيرًا ؛ فلن تنهي المشاعر السلبية والمشاكل بتناول الطعام .

كيف تعالج الجوع النفسي

الابتعاد عن النظام الغذائي الشخصي

المقصود من الابتعاد عن النظام الغذائي الشخصي هي البعد عن النظام الغذائي الذي يُعده الشخص لنفسه ؛ فهذه النظم تعمل على تنشيط بعض الهرمونات المعقدة ؛ الأمر الذي يؤثر بشكل كبير على بعض الوظائف ؛ ولهذا السبب يجب اللجوء إلى خبراء الأنظمة الغذائية لتفادي هذا الخلل الحادث نتيجة للأنظمة الغذائية الشخصية ، والتي تؤدي بدورها إلى ظهور حالة من الجوع النفسي لدى هذا الشخص .

عدم التعرض للإجهاد

يجب دعم الصحة النفسية ، وخاصةً في حالة اتباع نظام غذائي مُعين ، والابتعاد عن مثيرات المشاعر السلبية بجميع أنواعها ، سواء كانت من الخطط المزدحمة المرهقة ، أو الصراعات ، والمشاحنات ، أو بعض الأشخاص .

تقليل الوجبات الخفيفة في العمل

الشعور بالضغط من أهم مسببات الجوع النفسي ، ومن أكثر الأماكن التي تحتوي على ضغط نفسي عالٍ هي أماكن العمل ، وخلال عمل الفرد لساعات كبيرة على الحاسب الآلي ليُحقق الأهداف في الموعد النهائي ينشط التفكير في تناول الوجبات الخفيفة أثناء العمل ، ودائمًا ما يلجأ الدماغ إلى الوجبات المفضلة لتخفيف الضغط . وهذه الحالة أيضًا يُمكن أن تظهر أثناء مشاهدة الشخص للتلفاز ؛ فعندها يكون الشخص مشتت ، ولا يكون مدركًا لما يفعل بدرجة كاملة.

ممارسة الرياضة واليوجا

ممارسة الرياضة من أكثر ما يُمكن أن يُخفف الضغط النفسي ، وخاصة اليوجا ؛ فالذهاب إلى نزهة قصيرة ، والمشي في الهواء الطلق ، أو ممارسة اليوجا في الأماكن المفتوحة من أكثر العوامل التي تُساعد على إيجاد الهدوء ، والتوازن ، ومن ثم التحكم في إنهاء الأسباب التي تؤدي إلى الشعور بالجوع النفسي بجميع أنواعه.


جديد الكتب