مقالات حواء

ازمة منتصف العمر اليكم اسبابها واعراضها وكيفية التغلب عليها

ازمة منتصف العمر لدى النساء والرجال اليكم اسبابها واعراضها وكيفية التغلب عليها

تعد أزمة منتصف العمر من أصعب المراحل التي يمر بها الإنسان، وتبدأ هذه المرحلة في سن الأربعين وهي مرحلة انتقالية تتغير فيها ميول ورغبات الشخص عما سبق، ويحدث فيها تغير شامل للشخصية من حيث الفكر وعلاقته بالآخرين، وهناك علامات لأزمة منتصف العمر منها الاكتئاب الشديد والميول إلى العزلة وعدم الرغبة في المسؤولية، وينتج عن كل هذه المعتقدات الإحساس المفرط بالندم على بعض القرارات القديمة، لنتعرف فيما يلي على أسباب أزمة منتصف العمر وأعراضها وأسبابها وكيفية التغلب عليها.

تعريف أزمة الأربعين

تبدأ أزمة الأربعين بمرحلة شك وضياع شديدين إذ أنها مرحلة الوعي بمسار حياتنا، ويحدد الأطباء النفسيون هذه الفترة ما بين 35 و55سنة، وفي المتوسط 38 سنة. وتكون هذه المرحلة مصاحبة بإحساس بالخنق والإحباط، كما تراود الشخص أفكار مرضية ويصبح عصبياً لكونه فعل أو لم يقم بفعل أشياء معينة وكل هذه الأحاسيس سائدة في هذه الفترة.
أما فيما يخص النساء، فنتحدث غالباً عما يسمى “بعش فارغ”، إذ بعد أن استثمرت طاقتها الجسدية والروحية في تربية أبناءها، تحس بعدم القدرة على تقبل كون أبنائها قد صاروا بالغين وحان وقت رحيلهم سواء أكان الأمر يتعلق بزواجهم أو اضطراهم للرحيل بسبب الدراسة أو العمل. حينها تصير المرأة منكسرة وينتابها الإحساس بأنها أصبحت لا شيء ويمكن لذلك أن يصل إلى التأثير على العلاقة الزوجية.
وهناك شيء مهم كذلك وهو اقتراب سن اليأس، الذي يمكنه أن يؤثر سلباً على نفسية المرأة وشعورها بالخوف من الشيخوخة وفقدانها لأنوثتها وأنه لم يعد مرغوباً فيها.
أما بالنسبة للنساء العازبات أو المطلقات، أزمة الأربعين بصفة عامة هي صدمة صاعقة حيث يشعرن أن قطار الحياة فاتهن ويدخلن في حالة من اليأس.

أعراض أزمة منتصف العمر

أزمة منتصف العمر هي المرحلة التي يصل فيها الشخص إلى سن الأربعين أو الخمسين وتختلف نظرته للأمور بشكل مخالف لحياته السابقة. هذا الشعور في هذه المرحلة يؤدي لحدوث تغير مفاجئ في الشخصية وفي الأمور التي تتعلق باتخاذ القرارات.
يصاحب هذه المرحلة الشعور بالاكتئاب والإحباط وعدم الرغبة في المسؤولية والشعور الدائم بالتوتر والانطواء ويزداد مع ذلك الرغبة في العيش حياة المراهق التي تخلو من المسؤولية.

أسباب أزمة منتصف العمر لدى النساء

تظهر هذه المرحلة عند النساء بسبب تفكيرهم في الأمور الخاصة بالمستقبل، وأن تقدم العمر هو سلاح يهدد أنوثتها وشعورها بأن مرحلة الحمل أصعب في هذا الوقت.
عدم تحقيق المرأة لأحلامها يسبب لها أزمة منتصف العمر، حيث تشعر بأنها لم تحقق أي من الرغبات التي كانت تحلم بتحقيقها، وأكدت الدراسات أن أغلب النساء في عمر الثلاثينيات يكملون دراستهم لشعورهم أن هذا سوف يعوض عن الأمور التي لم تتحقق من قبل.
علامات تقدم العمر مثل التجاعيد وانقطاع الطمث لهذا تلجأ كثير من النساء إلى التغيير في مظهرهن الخارجي حتى لا تظهر عليهن علامات تقدم العمر.

أسباب أزمة منتصف العمر لدى الرجال

تزايد المسؤولية والضغوط التي يواجهها الرجل في الحياة، سواء في العمل أو في الحياة الأسرية.ويبحث الرجل في هذه المرحلة عن الثقة بالنفس، وقد يرجع ذلك إلى زوجته التي تقلل من شأنه، فيبحث عن هذه الثقة في امرأة أخرى تشعره برجولته واحتياجها إليه.
البرود العاطفي الذي يعاني منه الرجل بسبب انشغال الزوجة بأبنائها وإهمالها في نفسها وعدم تقدير مشاعر واحتياجات الرجل.

أعراض أزمة منتصف العمر عند النساء

تظهر أزمة منتصف العمر عند النساء مع ظهور سن اليأس وتشعر المرأة بفقدان شبابها وجمالها. يتولد عند المرأة بسبب هذا الشعور الدخول في اكتئاب وعدم الرغبة في الحياة والندم على العمر الذي مر في تربية أبنائها دون أن تحقق لنفسها أي من الأهداف التي كانت تحلم بتحقيقها.
تشعر المرأة بفقدان الرغبة في الحياة العاطفية وعدم الإحساس بالعاطفة تجاه زوجها، ويصبح كل ما يشغل تفكيرها هو مستقبل أبنائها والاطمئنان عليهم. ورغبتها الملحة في الانفصال وأنه الحل للوصول للراحة النفسية والبعد عن المسؤولية والضغوط.

أعراض أزمة منتصف العمر عند الرجال

تعد أزمة منتصف العمر عند الرجال أشبه بمرحلة المراهقة، حيث يرتفع لدى الرجل الإحساس بالاكتئاب والشعور بخيبة الأمل والندم على الحياة السابقة.
يتخذ الرجال قرارتهم بدون التفكير في خطوات القرار أو ما سوف ينتج عن هذا القرار سواء من مخاطر وخسائر، وذلك يرجع للشعور بالمراهقة والرغبة في التحرر من قيود الحياة.
يشعر الرجل في أزمة منتصف العمر بالبرود العاطفي تجاه زوجته ويرجع هذا الشعور لزيادة مسؤولية الأبناء من تعليم ومتطلبات الحياة وتكوين مستقبل يضمن لهم حياة كريمة. ويشعر بحاجة للتغيير في المظهر لأنه غير متقبل التغيرات التي حدثت نتيجة تقدم العمر.
الرغبة الملحة في البحث عن زوجة أخرى تجدد له شبابه.

كيفية التغلب على أزمة منتصف العمر

يجب على الزوجين مساعدة كل منهما الآخر ليتجاوزا هذه المرحلة، حتى تستقر حياتهما الزوجية ولا يضطرا للانفصال
لكي تتغلب النساء على هذه المرحلة يجب أن تكون علاقاتهن الاجتماعية ناجحة، وأن يحققن نجاحا في العمل وفي تربية الأبناء
يجب أن يتفهم الزوج أعراض ومخاطر هذه المرحلة، لكي يساعد زوجته في التغلب عليها، لأن انقطاع الطمث في هذه المرحلة العمرية يتسبب في خلل بالهرمونات وشعور بأنها قد تفقد أنوثتها، ولذلك لابد أن يحتويها الزوج ويزيد من ثقتها بالنفس.
بالنسبة للرجال في هذه المرحلة يبدأ الرجل في قياس نجاحاته التي حققها في حياته على المستوى العملي والأسري، فيجب عليكِ دعمه وعدم إحباطه.
يجب على المرأة في هذه المرحلة أن تتحلى بالصبر، وهناك نصائح لتجاوز الخلافات بين الأزواج، فالرجل في هذه المرحلة يشعر بالفراغ العاطفي وعدم الشعور بالأمان، ودورك أن تشعريه بالاحتواء بأن تستمعي له وتكوني صديقة وليس زوجة متسلطة، وعليك تقبل التغير الذي يحدث في مظهره وتدعيمه في الأمور التي يرغب في تغيرها.
يجب على الزوجين في هذه المرحلة أن يتحلى كل منهما بالصبر وتجديد حبهم والتغير من حياتهم النمطية، وأن يعيشوا حياة الشباب مع بعضهم وليس الحل بأن يبحث الزوج عن امرأة أخرى لكي يجدد شبابه معها ويتفهم كل منهما أعراض هذه المرحلة لدى الآخر.

نصائح لتجنب ازمة منتصف العمر

المحافظة على النشاط والأكل الصحي

بغض النظر عن العمر، يجب تجنب الوقوع في الأزمات المادية والعاطفية، فإن وجود الأبناء والعمل والمشاكل المالية قد تبقيك مشغولا طوال الوقت ولن يكون لديك الوقت الكافي لممارسة الرياضة. ونمط الحياة المستقرة من الممكن ان يؤدي الى زيادة الوزن والمشاكل الصحية الأخرى ومشاعر التعاسة بشكل عام.
من المهم ممارسة التمارين الرياضية وتغير العادات غير الصحية في تناول الطعام، بذلك ستشعرين بالمزيد من الطاقة والحيوية التي ستجعلك بشكل أفضل عموما.

تجربة أشياء جديدة

الذين يعيشون في ضواحي المدن من السهل وقوعهم بروتين الحياة الممل وأداء الأمور نفسها مرارا وتكرارا. جربي زيارة أماكن جديدة وتناول الطعام في مطاعم جديدة، وحاولي السفر وتجربة وصفات غريبة من الطعام، أو ممارسة هواية معينة من أفضل الأمور التي تبقيك بعيدة عن الملل والروتين اليومي. ومن ناحية أخرى، ليس عليك الانتظار حتى التقاعد لمتابعة أحلامك.

حفظ الهوية الخاصة بك

كونك أم لعدة أبناء، يصبح من السهل عليك الالتفاف لعائلتك وإهمال نفسك، لكن عليك ترك بعض الوقت لنفسك لتحقيق مصالحك الخاصة, ومن المهم أن تحافظي على طابعك الشخصي كالخروج مع الأصدقاء أو تعلم مهارة جديدة أو الكتابة, فإن الجميع بحاجة إلى إيجاد مكانهم المناسب.

منتصف العمر” نُضجٌ وليس أزمة

قد لا تكون نوبات الأزمات مرتبطة ارتباطا وثيقا بوقوع أحداث سلبية في الحياة. وكثيرا ما تفشل الأبحاث في إظهار روابط واضحة بين المِحَن الحقيقية والأزمات التي يدّعي المرء أنه يعاني منها. وجدت إحدى الدراسات أن ظهور أزمة منتصف العمر لم يكن مرتبطا بالحوادث التي وقعت في الآونة الأخيرة، مثل الطلاق أو فقدان الوظيفة أو وفاة شخص عزيز، بل كان مرتبطا في المقام الأول بوجود تاريخ من الاكتئاب.
كما أن الاعتقاد بأن منتصف العمر هو مرحلة من الكآبة النفسية قد تم دحضه بأدلة بحثية. وبالرغم من أن منحنى السعادة في الحياة يبدأ من القمة ثم يصل إلى القاع، وبعد ذلك يبدأ في الصعود مرة أخرى، فإن معظم التغييرات التي تحدث خلال مرحلة منتصف العمر تبدو إيجابية. عند الأخذ في الاعتبار، على سبيل المثال، تقلبات الشخصية. وجدت إحدى الدراسات المطولة التي تتبّعت آلاف الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 41 و50 عاما أنهم يصبحون أقل عصبية وخجلا مع التقدم في السن. لم تكن هذه التغيرات في الشخصية مرتبطة بالمصاعِب والمِحَن التي يمر بها البالغون، أي لم تكن الأزمة هي القاعدة العامة؛ بل كانت القدرة على التأقلم والمواجهة.
وأظهرت دراسة أخرى تتبّعت عيّنة من النساء تتراوح أعمارهن ما بين 43 و52 عاما أنهنّ يمِلنَ إلى أن يُصبحن أقل اعتمادا على الآخرين وأقل انتقادا لذواتهن، ويُصبِحن أكثر ثقة ومسؤولية وحسما مع تقدمهن في العمر. ولم تكن هذه التغيّرات مرتبطة بحالة انقطاع الطمث أو بمتلازمة العش الفارغ.
ثمة بحث آخر يعرض وجهة نظر مماثلة. وبشكل عام، تُعتبر التغيرات النفسية التي تحدث خلال مرحلة منتصف العمر تغيرات إيجابية؛ إذ تُصبح الشخصية أكثر اتزانا وقبولا للذات، بينما ترتفع العاطفة الإيجابية تدريجيا، في المتوسط، على امتداد الحياة. حتى أزمات منتصف العمر التي يدّعي بعض الأشخاص أنهم يعانون منها قد يكون لها جانب إيجابي. فقد أظهرت دراسة أنه كلما زاد عدد الأزمات التي يزعم الأشخاص مواجهتها، زاد تعاطفهم تجاه الآخرين. وقد لا يكون هذا الأمر مثيرا للدهشة؛ إذ إنّ كبار السن يختارون مرحلة منتصف العمر باعتبارها مرحلة الحياة المفضلة لديهم.
يكمن التحدي في الخروج من مرحلة منتصف العمر مع استعادة الرضا عن الحياة، وهو ما يفعله معظم الناس. لقد أحسن فيكتور هوغو القول مرة أخرى حين قال: “عندما تجتمع الأناقة مع التجاعيد، يكون ذلك أمرا رائعا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نعتذر منك ، ولكن يرجى تعطيل مانع الاعلانات، حيث أن موقعنا لا يستطيع الاستمرار دون دعمك